27/03/2026
الخليفه علاء الدين #يكتب
كنت تعرف قبل كده إن في مصر بحيرة في منطقة طبيعية اسمها البحيرة المسحورة، تحديدًا داخل محمية وادي الريان الطبيعية بالقرب من جبل المدورة، في شمال محافظة الفيوم؟
تخيل إن البحيرة دي بتغير ألوانها سبع مرات أثناء النهار بس، وسبب تسميتها بالمسحورة إن لون الميه بيتغير أكتر من مرة في اليوم: الصبح لون، والضهر لون، وقبل الغروب لون تاني.
والموضوع مش سحر ولا حاجة غامضة، السبب علمي: زاوية الشمس وانعكاس الضوء ونسبة الأملاح وطبيعة الرمال اللي حواليها هي اللي بتسبب تغير ألوان الميه.
الميه فيها ملوحة ومش مناسبة للسباحة الطويلة، لكن المكان هادي ومفيهوش مباني ولا خدمات، وطبيعته خام، وعلشان كده ناس كتير ربطته بحكايات عن الطاقة وتحقيق الأمنيات، بس مفيش أي دليل أو قصص موثقة، كله كلام متداول. وأكتر وقت الناس بتحب تزوره قبل الغروب عشان الألوان تبان واضحة والصور تطلع مختلفة.
ده غير إن القصص الشعبية بتقول إن البحيرة عندها قدرة غريبة جدًا على الشفا، فأي حد عنده أي مرض لو نزل البحيرة دي على طول هيُشفى منه، وتجارب ناس كتير وسياح أجانب جم من آخر الدنيا أكدت ده.
أما البدو فعندهم اعتقاد إنك لو نزلت البحيرة وفكرت في أي أمنية وطلبت من ربنا، وإنت بتسبح، إنه يحققها لك، على طول هتلاقيها اتحققت.
وناس بتحكي إنها كانت تكتب الأمنية في دماغها وتقعد تبص للميه لحد ما اللون يتغير، ويقولوا اللحظة دي ليها معنى خاص.
وفي روايات تانية بتقول إن لازم الأمنية تكون بسيطة ومش فيها أذى لحد علشان تتحقق، وفي ناس كانت بترمي حجر صغير في الميه بعد ما تتمنى، وده طقس متداول.
وكل الكلام ده ملوش أي أصل تاريخي ولا ديني ولا علمي، ومفيش حادثة موثقة لأمنية اتحققت بسبب البحيرة، لكن الفكرة نفسها جاية من هدوء المكان واتساعه وتأثير الطبيعة على النفس.
لو جتلك الفرصة، روح ومتترددش، يمكن تتحقق فعلًا أمنياتك، وأكيد هتشوف سحر طبيعة مشفتش زيه.