21/10/2026
🏗️ نقيب المهندسين السوريين من «آيركس 2026»: تسهيلات للاستثمار وأولوية للسكن الآمن والمناسب التكلفة
المهندس مالك حاج علي يؤكد استعداد نقابة المهندسين لدعم إعادة الإعمار، واستقطاب الشركات العربية والأجنبية، وتعزيز دور المهندس السوري، مع إعطاء الأولوية لاحتياجات المواطنين السكنية.
في ظل التحديات السكنية والعمرانية التي تواجه سوريا، تبرز الحاجة إلى رؤية متكاملة لإعادة الإعمار، تجمع بين تشجيع الاستثمار، وتطوير القطاع العقاري، وضمان سلامة المباني، وتوفير مساكن آمنة ومناسبة التكلفة لمختلف شرائح المجتمع.
وفي هذا السياق، أكد المهندس **مالك حاج علي، نقيب المهندسين السوريين،** خلال كلمته في الملتقى الدولي الثاني للتطوير العقاري والهندسة والإنشاءات «آيركس 2026»، أن النقابة تتحمل مسؤولياتها المهنية والوطنية في دعم جهود إعادة الإعمار، والعمل على تهيئة بيئة مناسبة للاستثمار، بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والعرب والأجانب.
🤝 تسهيلات لاستقطاب الشركات وتعزيز الاستثمار الهندسي
وأوضح حاج علي أن سوريا تواجه تحديات كبيرة في القطاع السكني، تشمل احتياجات ملايين المهجّرين داخلياً، والأضرار التي لحقت بالمباني السكنية، إلى جانب محدودية التوسع في مشاريع التطوير العقاري خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يجعل توفير السكن الآمن والمناسب من أبرز أولويات المرحلة الراهنة.
وأشار إلى أن نقابة المهندسين، بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان، اتخذت قرارات تتيح للشركات الهندسية العربية والأجنبية التسجيل والعمل في سوريا وفق الضوابط المهنية المعتمدة، بما يسهم في استقطاب الخبرات الخارجية، وفتح المجال أمام تنفيذ المشاريع الهندسية والعمرانية.
وأكد أن هذه الخطوات تترافق مع الحرص على تعزيز دور المهندس السوري، من خلال تشجيع الشركات الأجنبية على التعاون مع المكاتب والشركات الهندسية المحلية، والعمل معها كشريك أساسي في تنفيذ المشاريع، مع استعداد النقابة لتدقيق الأعمال الهندسية والتحقق من مطابقتها للمعايير والمواصفات المعتمدة.
كما لفت إلى اتخاذ قرارات تتعلق بتسهيل الإجراءات وتخفيض بعض الأتعاب الهندسية، بهدف تخفيف الأعباء وتشجيع الاستثمار في القطاع العقاري، مع الحفاظ على جودة التنفيذ وسلامة المنشآت.
🏠 دعم المتضررين.. وسلامة المباني أولوية
وفي محور يتعلق بحق المواطنين في السكن الآمن، شدد نقيب المهندسين على اهتمام النقابة بأوضاع المتضررين وضرورة تمكينهم من العودة إلى منازلهم متى ثبتت سلامتها وصلاحيتها للسكن.
وأوضح أن النقابة عمّمت على الجهات المعنية ضرورة إجراء الكشوف الفنية على المباني المتضررة وإصدار التقارير الهندسية اللازمة لتحديد مدى سلامتها، بما يساعد المواطنين على اتخاذ قرارات العودة استناداً إلى تقييمات فنية متخصصة.
وفي إطار تخفيف الأعباء المالية عن المتضررين، أشار إلى اتخاذ قرار بتقديم التقارير الهندسية اللازمة مجاناً وفق الضوابط المعتمدة، إلى جانب إعفاء المواطنين الذين تضررت منازلهم نتيجة القصف أو الزلازل من أتعاب النقابة، دعماً لهم ومساندةً لجهود استعادة الاستقرار السكني.
🏘️ التطوير العقاري يجب أن يشمل محدودي ومتوسطي الدخل
وأكد حاج علي أن نجاح إعادة الإعمار لا يتحقق من خلال المشاريع الاستثمارية الكبرى وحدها، بل يتطلب أيضاً وضع سياسات سكنية تراعي احتياجات مختلف شرائح المجتمع، ولا سيما ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
وأشار إلى أهمية تنويع المشاريع السكنية بما يتناسب مع تفاوت القدرات الشرائية للمواطنين، وتوفير خيارات تحقق التوازن بين الجدوى الاستثمارية والقدرة على تحمل تكاليف السكن، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجاً.
وفي هذا الإطار، أوضح أن النقابة عملت على إيصال توصياتها ومقترحاتها إلى الجهات الحكومية المعنية، بما فيها وزارة الأشغال العامة والإسكان وهيئة الاستثمار، للتأكيد على ضرورة اعتماد سياسات تدعم توفير مساكن آمنة ومستدامة وبأسعار مناسبة.
📑 قانون التطوير والاستثمار العقاري.. خطوة لتنظيم القطاع
وتطرق نقيب المهندسين إلى مساهمة النقابة في الجهود المتعلقة بإعداد قانون التطوير والاستثمار العقاري الجديد، مؤكداً أهمية هذا المسار في تنظيم القطاع وتعزيز دوره في مرحلة إعادة الإعمار.
وأشار إلى استعداد النقابة للمشاركة في متابعة تطبيق القانون من خلال الأطر واللجان المعنية، بما يضمن حضور الخبرة الهندسية في مشاريع الاستثمار والتطوير، ويساعد على تحقيق التوازن بين متطلبات الاستثمار والضوابط الفنية والمهنية.
🇸🇾 شراكة وطنية لبناء مستقبل عمراني أفضل
واختتم المهندس مالك حاج علي كلمته بالتأكيد على استعداد نقابة المهندسين السوريين للتعاون مع المستثمرين والمطورين العقاريين، وتقديم التسهيلات الممكنة ضمن الأطر القانونية والمهنية، دعماً للمشاريع الجادة وضماناً لجودة التنفيذ وسلامة المباني.
وشدد على أن إعادة إعمار سوريا مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الدولة والقطاع الخاص والمستثمرين والمهندسين والمطورين العقاريين، بهدف بناء مدن أفضل وتوفير بيئة عمرانية تلبي احتياجات المجتمع.
فالهدف من إعادة الإعمار ليس بناء الحجر فحسب، بل بناء مستقبل أكثر استقراراً للمواطن السوري، من خلال توفير سكن آمن ومستدام ومناسب التكلفة، وتعزيز فرص الاستثمار والعمل، وترسيخ شراكة حقيقية تجمع الخبرة الهندسية بالإمكانات الاستثمارية.
#آيركس2026 #سوريا #الإسكان