بنسيون الاستقلال

بنسيون الاستقلال Al Estklal hotel Nablus - hitten street

24/04/2014

حكاية تهجير
بسبب النكبة عام 1948 هُجّر إبراهيم عيران من يافا تاركاً وراءه ثلاثة فنادق كان يمتلكها هي الاستقلال وزهرة الشام والاتحاد، واعتبرها الإسرائيليون أملاك غائبين. وعند هدوء الأوضاع قليلاً رجع إلى يافا وسأل عن فنادقه ليجد أنها تحولت إلى مخازن لقوات الاحتلال، عندها أصيب بجلطة قلبية مات على إثرها عن عمر يناهز 55 سنة. كان عيران يملك فندقين في مدينة حيفا أيضا هما التاج وأُمية، وكان مصيرهما كمصير فنادقه بيافا، وعندما هُجر من مدينته عام 48 أنشأ بنسيون الاستقلال في نابلس. يدير هذا البنسيون الآن ابنه فيصل عيران 64 عاماً، ويقول “كان لدينا بنسيونان آخران في نابلس وأغلقا بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية آنذاك”.

غرفة من داخل بنسيون الاستقلال
يمتاز بنسيون الاستقلال بمبناه القديم وعمارته المميزة، التي تجعله مرغوباً من قبل السياح الإسبان خاصة وكأنه مبنى في الأندلس، وله حديقة خلفية جميلة مظللة بالأشجار ورائحة زهر الليمون. وتطل الحديقة من الشمال على مبنى البلدية ومن الجنوب على سينما العاصي قديماً، ويسهر الزوار فيها في ليالي الصيف. ويمتاز بنسيون الاستقلال ببهوه الفسيح وغرفه الواسعة وأرضيته المكسوة بالبلاط البلدي القديم ونوافذه الكبيرة. ورغم وجود أربعة أسرة أو أكثر في الغرفة الواحدة، إلا أن الزائر لا يشعر بضيق المكان.

الحديقة الخلفية لبنسيون الاستقلال
رابطنا مع العالول والشكعة
ولبنسيون الاستقلال حكاية أخرى، ففي الانتفاضة الأولى قال أهالي المدينة نريد أن نرابط، وكان على رأسهم محافظ بلدية نابلس لاحقاً محمود العالول، وغسان الشكعة رئيس البلدية حيث حوصرا في مبنى البلدية القريب من البنسيون. وقام الإسرائيليون بفرض منع التجول ومن ثم قاموا باقتحام البنايات والبيوت، ويتذكر عيران تلك الأيام مبتسما ويقول: “هربنا من المكان إلى البلدية لأن اليهود اقتربوا منا كثيراً، وبالفعل دخلوا الفندق وحولوه إلى نقطة عسكرية لمدة ثمانية أيام. وقاموا بعمل فتحات في الجدران لتسهيل العبور من عمارة إلى أخرى”.
وفي الانتفاضة الثانية، احتله الجيش الإسرائيلي لمدة 23 يوما وخلف دمارا هائلا. ويقول عيران: “عندما كان يأتي الاحتلال إلى المدن كان يقوم أولا بضرب مركز الشرطة، فكان رجال الشرطة يهربون ويأتون إلى فندقي، وكنت استقبلهم بكل رحابة صدر، نتقاسم الأكل ونقسم الخبزة الواحدة الى خمسة أجزاء”. ويضع عيران يده على رأسه ويضيف: “عندما كان يشتد بنا الجوع كنا نغلي الماء ونضع فيه السكر ونحسبه شاياً، والله وحده يعلم كيف كانت تلك الأيام”.
كل البنسيونات عانت من قوات الاحتلال وويلاته، فلم يتبق بنسيون إلا ودخلته وعاثت به فساداً، ومن الطبيعي أن يقوم أصحاب البنسيونات بعد الدمار بمطالبة الجهات المسؤولة بالتعويض أو بعمل إصلاحات للمكان، ولكن دون جدوى.
بورقيبة في بنسيون فلسطين
في بنسيون فلسطين الذي أُغلق وحلّ مكانه الآن وكالة الغوث الموجودة في شارع الفاطمية، نزل الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة عام 1965. وقام بورقيبه بإلقاء خطابه من إحدى نوافذ الفندق ودعا فيه إلى سلام مع إسرائيل. ويتذكر الثمانيني رياض عبد الهادي ما جرى في ذلك اليوم ويقول: “عندما أنهى خطابه قمنا بالصراخ وقذف البندورة والبيض عليه لأننا لم نتقبل ما كان يقوله، ولم نكن نريد التوقيع مع اليهود وقلنا له يومها بالحرف الواحد يا خاينإنزل يا خاين”.

Address

نابلس/شارع حطين
Nablus

Telephone

092383618

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when بنسيون الاستقلال posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category